حسن حسن زاده آملى

21

هزار و يك كلمه (فارسى)

و الأشكال و التخاطيط أم لا ؟ ، و الظاهر أن هذا الأخير أعنى اعتبار كلّ فى الكل لم يوجبه أحد لما ورد من أن أهل الجنّة جرد مرد ، و أن ضرس الكافر مثل جبل أحد ، و أن مخالف الإمام فى الصلاة عمدا يحشرو رأسه رأس الحمار و غير ذلك ممّا يدل على أن النّاس يحشرون على صور أعمالهم حسنة أو قبيحة « إنما هى أعمالكم تردّ اليكم » . كان قندم نيستان شكرم * هم زمن مىرويد و من مىخورم گر ز خارى خسته‌اى خود كشته‌اى * ور حرير قز درى خود رشته‌اى و بالجمله مع هذا التفاوت الشديد لا يمكن دعوى العينية و المثلية فى كل واحد واحد من الأعضاء ، أين الظلمة من النور ، و الزنجى من الحور ، و هل يستوى الأعمى و البصير اللذان اشير اليهما فى الكتاب المجيد بقوله تعالى : رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً إلّا على قواعدنا التى يسهل بدرايتها كون ما هو فى غاية البعد فى غاية القرب من وجه لكن ذلك مشرب آخر لسنا فى ذلك المقام بصدده . ثم إن الحق أن البدن الأخروى عين البدن الدنيوى بحيث كلّ من رءاه يقول : هذا هو الذى كان فى الدنيا بعينه و شخصه فى عين كون خواصّ كل نشأة من لوازمها ، فمادّة الموادّ مثلا التى خاصيّته هذه النشأة لو كانت فى الصورة الأخروية لكانت النشأة الآخرة دنيا ، لكن ليست تلك المادة ركنا ركينا لولاه لحذف مقوّم محصّل من الصورة فى الآخرة ألا ترى أنه إذا كانت هذه المقادير و الأشكال و الصّور الشخصية و الصور النوعيّة و الصور الجسميّة فى أجسام هذا العالم بحالها و لم يكن معها الهيولى الأولى التى بها تقبل الانفعالات و الامتزاجات و الكسور و الانكسارات ممّا به مزرعيّة هذه الدار و خاصيّة هذه النشأة الدنيويّة كانت كلّ صورة و كل جسم هى هى بحالها لم يقدح عدم اعتبار هذه الظلمة و الهاوية التى تشبه العدم معها فى كونها هى هى كالصور التى فى المرايا إلّا أن الصورة التى فى المرايا تسمّى أشباحا و أظلالا حيث لا حياة لها ، و أما الصورة الأخروية فهى صور صرفة متجوهرة قائمة بذواتها لا بالمرائى و الأرواح التى كانت متعلقة بالصور الدنيوية متعلّقة بهذه الصور الصرفة العريّة عن المادة فليست كالصور المرءاتيّة صورا بلا معنى و أشباحا بلا حياة ، بل بوجه كالصور المرآتية التى فرض أن الأرواح التى فى ذوات الصور و ذوات الأظلّة صارت متعلّقة بها ، فحينئذ